أحمد بن محمد مسكويه الرازي

39

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

وقال : من صالح أعمال « 1 » البر الجود في العسرة ، والصدق في الغضب ، وألا يتكبر على ذي ضرورة . وقال : على كل امرئ أن يصلح من الأرض قدر باع ، فإذا أصلحه « 2 » فقد أصلح جميع الأرض - وذلك الباع بدنه . وقال : كما ينبغي للمرآة أن تكون أضوأ من الناظر فيها ، فكذلك الإمام المؤدب : يجب أن يكون أفضل ممن يؤم ويؤدب . وقال : ثمانية رهط لا ينبغي لهم إذا أهينوا أن يلوموا إلا أنفسهم : الذي يأتي مائدة لم يدع إليها ، والجالس المجلس الذي ليس له بأهل ، وطالب الخير من أعدائه ، ومهين « 3 » رب البيت في بيته ، والواقع في حديث بين اثنين لم يدخلاه فيه ، والمتعرض للفضل في أيدي اللئام ، والمتحمق في الدالة على السلطان ، والمقبل بحديثه على من لا يسمع منه . وقال : خصال يعرف بها إخوان العلانية : أن يستر الرجل منهم على أخيه ما يعرفه من عيب فيه ؛ وأن يحضره « 4 » بما يحب ويغيّب عنه ما يكره ؛ ولا يخذله عند الشدة ؛ ولا يحسده في الرخاء ؛ ولا يشمت به في المصيبة ؛ ولا يكتمه سره ، « 5 » ولا يفشى « 6 » عليه أسراره ؛ ولا يفسده على أهله ؛ ولا يحرشه على إخوانه ؛ ولا يسأله [ 17 ا ] ماله ، ولا يضن عليه بما عنده . وقال « 7 » : مما يكرم به النساء على بعولهن : الكفاية والعفة والهيبة لأزواجهن ، وحسن التبعل « 8 » ، وقله المعاتبة ، والإجمال في الغيرة .

--> ( 1 ) ف : الاعمال الجود . . . ( 2 ) ف : قدر وهو تحريف . ( 3 ) الواو ناقصة في ف . ( 4 ) ف : ما . ( 5 ) الواو ناقصة في ص . ( 6 ) ص : نفسي . ( 7 ) ص : ما . ( 8 ) « تبعلت المرأة : أطاعت بعلها ، وتبعلت له : تزينت . وامرأة حسنة التبعل : إذا كانت مطاوعة لزوجها محبة له . وفي حديث أسماء الأشهلية : « إذا أحسنتن تبعل أزواجكن . . . » - أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة ؛ والتبعل حسن العشرة من الزوجين » ( لسان العرب ج 13 ص 62 ) .